محمد الريشهري
122
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
العلوّ والتمكين ، كما تذوب الألية على النار ( 1 ) . 5862 - عنه ( عليه السلام ) - يشير إلى ظلم بني أُميّة - : والله لا يزالون حتى لا يَدَعُوا لله مُحرَّماً إلاّ استحلّوه ، ولا عقداً إلاّ حلّوه ، وحتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلاّ دخله ظلمهم ونَبا به سوء رعيهم ، وحتى يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكي لدينه ، وباك يبكي لدنياه ، وحتى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيّده ، إذا شهد أطاعه ، وإذا غاب اغتابه ، وحتى يكون أعظمَكم فيها عناءً ، أحسنُكم بالله ظنّاً ، فإن أتاكم الله بعافية فاقبلوا ، وإن ابتليتم فاصبروا ، فإنّ العاقبة للمتّقين ( 2 ) . 5863 - عنه ( عليه السلام ) : ألا إنّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أُميّة ؛ إنّها فتنة عمياء مظلمة ( 3 ) . 5864 - عنه ( عليه السلام ) : ألا وإنّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أُميّة ، فإنّها فتنة عمياء مظلمة : عمّت خطّتها ، وخَصّت بليّتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها . وأيم الله ، لتجدنّ بني أُميّة لكم أربابَ سوء بعدي ، كالنَّاب الضروس ؛ تَعذم ( 4 ) بفيها ، وتَخبط بيدها ، وتَزبن برجلها ، وتمنع درّها ، لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلاّ نافعاً لهم ، أو غير ضائر بهم . ولا يزال بلاؤهم عنكم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلاّ كانتصار العبد
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 166 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 98 . ( 3 ) الغارات : 1 / 10 عن ابن أبي ليلى ، شرح الأخبار : 2 / 40 / 410 وص 287 / 601 ، كتاب سليم بن قيس : 2 / 714 / 17 وفيه " إنّها فتنة عمياء صمّاء مطبقة مظلمة " ؛ الفتن : 1 / 195 / 529 عن ذرّ بن حبيش . ( 4 ) العَذم : العَضّ ( النهاية : 3 / 200 ) .